علي أصغر مرواريد
244
الينابيع الفقهية
منها ويسلمه إلى غيرها . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : الأم أولى . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن كونها أولى مع زيادة الأجرة يحتاج إلى دليل ، ولا دليل . مسألة 20 : إذا باع الرقبة المستأجرة لم تبطل الإجارة ، سواء باعها من المستأجر أو من غيره . ثم ينظر ، فإن علم المشتري بالإجارة لم يكن له الخيار ، وعليه أن يمسك حتى يمضى مدة الإجارة ، وإن لم يعلم كان له الرد بالعيب ، والخيار إليه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : أن البيع باطل . والثاني : صحيح . ويقول مثل ما قلناه إذا كان على أجنبي . فأما إذا باعها من المستأجر ، فالبيع صحيح قولا واحدا . وقال أبو حنيفة : يكون البيع موقوفا على رأي المستأجر ، فإن رضي به بطلت إجارته وصح البيع ، وإن لم يرض به ورده بطل البيع وبقيت الإجارة . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في أن البيع لا يبطل الإجارة ، وهي مجمع عليها عند الطائفة المحقة ، ولأن كون البيع مبطلا للإجارة التي ثبت صحتها يحتاج إلى دليل شرعي . مسألة 21 : إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو شيئا من ماله مدة ، صحت الإجارة بلا خلاف ، فإن بلغ الصبي قبل انقضاء المدة ، كان له ما بقي ، ولم يكن